الفيض الكاشاني
34
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
لم ينقطع أسبابه عمّا يريد الوصول إليه من الحقّ . 2 - وعن الصّادق عليه السّلام - : « ما من شيء يحتاج إليه ابن آدم « 124 » إلّا وقد خرجت فيه السّنة من اللّه ومن رسوله ولولا ذلك ما احتجّ علينا بما احتجّ ، قيل : وبم احتجّ فقال : قوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » الآية « 125 » فلو لم يكمل سنّته وفرائضه وما يحتاج إليه النّاس ما احتجّ به » « 126 » . 3 - الاحتجاج - عن الزكي عليه السلام : « اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل اللّه مهتدون ، لقول « 127 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » فأخبر صلّى اللّه عليه وآله ، إن ما اجتمعت عليه الامّة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحقّ ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون « 128 » ، ولا ما قاله المعاندون ، من إبطال حكم الكتاب واتّباع حكم الأحاديث المزوّرة والروايات المزخرفة ، واتّباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نصّ الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات . ونحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصّواب ، ويهدينا إلى الرّشاد » « 129 » . 4 - وعن الصّادق عليه السّلام : - « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « ما وجدتم في كتاب اللّه عزّ وجلّ فالعمل به لازم « 130 » ، ولا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب اللّه عزّ وجلّ وكان « 131 » في سنّة منّي فلا عذر لكم في ترك سنّتي ، وما لم يكن فيه سنّة منّي فما قال
--> ( 124 ) في المصدر : « ولد آدم » . ( 125 ) المائدة : 3 . ( 126 ) بصائر الدرجات : ص 537 / ب 18 / ح 50 . وفي المحاسن مع اختلاف في ذيل الحديث . ( 127 ) في المصدر : « ولقول النبي » . ( 128 ) اى ما تأولوه من قولهم بالاجماع في اختيار الإمام الّذي لم يجعل لهم اللّه الخيرة فيه . ( 129 ) الاحتجاج : ج 2 / 251 . ( 130 ) في المصدر : « فالعمل لكم به » . ( 131 ) في المصدر : « كانت » .